الشيخ الأنصاري

93

كتاب المكاسب

مدار جواز الانتفاع به وعدمه ، إلا ما خرج بالنص - كأليات الميتة ( 1 ) مثلا - أو مطلق نجس العين ، على ما سيأتي من الكلام فيه ، وهذا هو الذي يقتضيه استصحاب الحكم قبل التنجس ( 2 ) وهي ( 3 ) القاعدة المستفادة من قوله عليه السلام - في رواية تحف العقول - : " إن كل شئ يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات ، فذلك كله حلال " ( 4 ) . وما تقدم من رواية دعائم الإسلام من حل بيع كل ما يباح الانتفاع به ( 5 ) . وأما قوله تعالى : * ( فاجتنبوه ) * ( 6 ) وقوله تعالى : * ( والرجز فاهجر ) * ( 7 ) فقد عرفت أنهما لا يدلان ( 8 ) على حرمة الانتفاع بالمتنجس ، فضلا عن حرمة البيع على تقدير جواز الانتفاع . ومن ذلك يظهر عدم صحة الاستدلال في ما نحن فيه بالنهي - في رواية تحف العقول - عن بيع " شئ من وجوه النجس " بعد ملاحظة ( 9 )

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 296 ، الباب 30 من أبواب الذبائح ، الحديث 4 . ( 2 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ : التنجيس . ( 3 ) مشطوب عليها في " ن " . ( 4 ) تحف العقول : 333 . ( 5 ) راجع الصفحة : 10 . ( 6 ) المائدة : 89 . ( 7 ) المدثر : 5 . ( 8 ) في أكثر النسخ : أنها لا تدل . وفي " ش " : أنهما لا تدلان ، وما أثبتناه مطابق لمصححة " ن " . ( 9 ) وردت في " ش " فقط .